ارجوا من الأخوه القراء المشاركة في المواضيع التي تطفئ الفتن بين الأخوة المسلمين
لعلكم تسطرون كلمات طيبة ينفع الله بها من يقرؤها والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد
لقد ألمني ما اسمعه عن اخواننا في فلسطين الحبيبة من إقتتال بينهم لقد كفيتم العدو واصبح العدو يتفرج بل يشعل لهيب الحرب بنصر فئة على الفئة الأخرى .
اخواني لاتنسوا انكم اخوة في الدين ولاتنسوا أن الإسلام حافظ على الكليات الخمس الضرورية وهي: حفظ الدين والنفس والنسل والعقل والمال ووضع الحدود والقيود التي تحافظ على هذه الضروريات الخمسة، ففي سبيل حفظ الدين تزهق الأنفس المسلمة في الجهاد في سبيل الله، لأن حفظ الدين مقدم على حفظ النفس والنسل والعقل والمال، ولأجل الحفاظ على النفس حرم قتل النفس المسلمة بغير حق، وأمر بالقصاص في القتل فقال تعالى: ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تفلحون [البقرة:179] وعن عبدالله بن مسعود أن رسول الله قال: ((لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة))1، فدم المسلم حرام وماله حرام وعرضه حرام، وقد صان الإسلام الدماء والأموال والفروج، ولا يجوز استحلالها الا فيما أحله الله فيه، وأباحه، وقتل المسلم بغير حق من كبائر الذنوب، والقاتل معرض للوعيد، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن قتل النفس بغير حق فقال تعالى: ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق [الأسراء:33].
وحفاظاً على النفس المسلمة البريئة من إزهاقها وقتلها بغير حق نهى رسول الله عن الإشارة الى مسلم بسلاح ولو كان مزاحاً سداً للذريعة، وحسماً لمادة الشر التي قد تفضي إلى القتل، فعن أبي هريرة أن رسول الله قال: ((لا يشير أحدكم الى أخيه بالسلاح فإنه لايدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار))2، وفي رواية لمسلم قال: قال أبو القاسم : ((من أشار الى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينزع، وإن كان أخاه لأبيه وأمه))، فاذا كان مجرد الإشارة الى مسلم بالسلاح نهى عنه رسول الله ، وحذر منه ولو كان المشير بالسلاح مازحاً، ولو كان يمازح أخاه من أبيه وأمه، لأنه قد يقع المحذور ولات حين مندم، فكيف بمن يقتل الأنفس البريئة ويروع المسلمين بتفجير المحلات والأسواق العامة، ويستهدف أرواح الأبرياء، فيقتل الأنفس المسلمة بغير حق، فيالها من جريمة نكراء، ويالها من بشاعة تقشعر منها الأبدان، ولقد شاعت في الآونة الأخيرة حوادث القتل والتفجيرات بشكل مخيف، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى القسوة والغلظة التي تملأ قلوب هؤلاء القتلة المجرمين، يقتلون المسلم ولأتفه الأسباب، فقست قلوبهم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة. فأعلموا عباد الله أن المسلم دمه معصوم وماله معصوم، ولا يجوز استباحة دماء المسلمين وأموالهم الا بحقها، بل لايجوز الإشارة الى المسلم بالسلاح، لأن الشيطان قد ينزع في يده فيقتل نفساً بخير حق، فيتحمل الوزر عند الله، ومعنى ينزع أي يرمي فيقع الفساد.
فالإشارة بالسلاح ولو مزاحاً قد يقع من وراءه القتل والفساد فكيف بمن يتعمد قتل المسلم بغير حق فإن من فعل ذلك كان معرضاً لأشد العذاب والعقاب والوعيد قال الله تعالى: ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً [النساء:93]. إن الإسلام قد شدد على المسلم في هذا الأمر لخطورته فالناس قد يتهاونون في السلاح من غير مبالاة فيقع المحذور، وكم من حوادث قتل حصلت بسبب إشارة الناس بالسلاح بعضهم الى بعض، أو تعاطيهم السلاح مسلولاً غير مغمود في غمده، فالحذر الحذر يا عباد الله من التهاون في مثل هذه الأمور فإنها قد جرت للمسلمين الويلات والمصائب وأعلموا أن رسول الله ((نهى أن يتعاطى السيف مسلولاً))3، فتعاطى السلاح دون أن يؤمّن، والتهاون في الإشارة بالسلاح عن طريق المزاح أقل أحواله أنه يؤدي الى جرح المسلم هذا اذا لم يؤدي الى قتله، فاتقوا الله يا عباد الله وامتثلوا لأمر ربكم وتوجيهات نبيكم ترشدوا.
اللهم اصلح حالنا وحالهم آمين .
المصدر :
http://forum.merkaz.net/
آخر تعديل بواسطة joo100ry ، 08-02-2007 الساعة 08:39 م .