ماشاهدناه ليلة الثلاثاء الماضي في الحلقة الأخيرة من شاعر المليون كان بمثابة (صفعة خد) على وجه الشعر والأدب حينما تحول مسار الفكرة التي بنيت عليها
قواعد هذا البرنامج من النهوض بالشعر الشعبي إلى النهوض بأموال القبائل السعودية
تحت مظلة (التصويت) لشاعر القبيلة دون النظر إلى ما يحمله ذلك الشاعر في جعبته
من أدوات شعرية تؤهله إلى حجز مكانة بين الشعراء المشاركين في المسابقة ودون
النظر إلى ما يمكن أن يخلفه ذلك التصويت من ((مهزلةواضحة)) وكأن الأمر مجرد
تسويق وتجارة بأموال السعوديين الذين يشكلون نصف عدد المشاركين تقريباً إن لم
يكونوا أكثر من ذلك. وضح ذلك جلياً من خلال ترتيب وضعية الشعراء بحيث لا يكون التصويت بين
شاعرين من قبيلة واحدة واختيار شاعر من كل قبيلة في كل حلقة من حلقات البرنامج
حتى يكون التصويت أكبر،
وفي الآخر (المكسب مضمون) للبرنامج الذي سخر كل امكاناته في سبيل الوصول
إلى هذه النقطة، ثم يتبلور ذلك كله في الحلقة النهائية ويصبح التصويت أكثر احتداماً
واصطداماً بين القبائل قاطبة والكل ينفض جيبه ويخرج أكثر مما تجود به نفسه بعدأن
اشتدت حمّى العصبية القبلية وأصبحت المياه ناراً تضرم بين تلك القبائل حتى أنها
تسببت في وجود العداوات بينهم حتى وإن لم تظهر فهي مضمورة في الأنفس ولابد
لها من الخروج في يوم من الأيام ويصبح القتال برسائل الـ(sms) أشد وأقسى من ذي
قبل،
كانت النتيجة الظاهرة للكل هي خروج كل السعوديين من المسابقة بكفي مشجع
صفقت لهم وهم يحنون رؤوسهم خجلاً تارة ويحدقون بنظراتهم اندهاشاً تارة أخرى،
أي أن المحصلة (صفر) لكل هؤلاء الشعراء وقبائلهم بينما ملايين الريالات تبات دافئة
في حساب ذلك البرنامج الذي يرسي أعمدته على العملة المتوفرة لديه دوماً حينما
يطلبها ويريدها.
برنامج كهذا كان الأجدر به والأحرى أن يدفع بعجلة الشعر الشعبي خصوصاً أنه يحمل
دعماً كبيراً ويحتل المرتبة الأولى بين البرامج الشعرية من ناحية التوقيت فهو أول
برنامج يعنى بالشعر الشعبي في القنوات العربية والخليجية، ولكن الأمر الذي ربما
يعيق هذا البرنامج عن إتمام عامه الثالث بنفس المتابعة والوهج الذي حظي به هو
سياسته الواضحة التي كرست جل مجهوداتها لرفع وتيرة العصبية واستنزاف أموال
القبائل وخروج من يمثل تلك القبائل في النهاية خالي الوفاض
أيضاً في هذا العام وهو الذي محى من ذاكرتنا صورة العام الماضي برسم صورة هي
الأبشع من سابقتها حينما خرج كل من ناصر الفراعنة الذي أكسب هذا البرنامج وهجاً
غير مسبوق بل إن الفراعنة لو قسناه بما تقاس به البرامج الشعرية لرشحناه بأن يكون
برنامجاً بحد ذاته فقد أمتع بما قدم الصغير قبل الكبير ويبدو أنه قد أضمر شيئاً في نفسه
لم نعلمه وقتها حينما قال: أتيت بناقتي وسأعود بناقتي ولم يقل سأعود بالمليون أو
البيرق،
وكذلك عيضة السفياني الذي كان يحصد أعلى نسبة تصويت في كل مشاركاته حتى
آخرها ما قبل الحلقة الأخيرة حينما حصد أعلى نسبة تصويت وفجأة تضيع كل هذه
الأصوات هباء منثوراً.
أعتقد أن البرنامج كان مدروساً بدقة، ولكنه ارتكب خطأً فادحاً في نهايته ربما يعيقه عن
مواصلة مشواره خصوصاً أنه يعتمد اعتماداً كلياً على الشعراء السعوديين (القبليين)
تحديداً حتى يكون الدخل مضموناً، ولكن حينما يغيب الشعراء السعوديون عن المشاركة
في هذا البرنامج فإنه لن يصل إلى المشاهدين بنفس الصورة التي وصل بها في
نسختيه الأولى والثانية.
المسألة ليست جديدة فمعروف أن البرنامج قائم على تصويت الجمهور ولم يجد هذا الشيء خلال برنامج هذا العام حتى انكم لم تعرفوه إلا الآن؟؟!!
ثانيا الذي فاز باللقب أصله من نجد وإن حمل الجنسية القطرية قبل سبعة أشهر والدليل أنه حصل على مليوني صوت من السعودية.
ثالثا الشاعر الذي يسرق ليس بشاعر مهما صفصف كلماته والقاها بحماس.
تحياتي
تقولين (إن الكل يعرف مادار خلف الكواليس في تلك الليلة ).. وأصدقك القول إنني ممن لايعرفون مادار خلف الكواليس وأغلب الناس لايعرفونه أيضا فلو عرفوا لم يكثر اللغط ولانتهت القضية .
ثانيا أنا أتحدى أن تكون الاتصالات السعودية أثبتت أن من صوت للفراعنة بلغ اربعين في المئة فلو كان كذلك لكان ماحصل عليه الفراعنة في الاسبوع الاخير فقط ثلاثمئة الف صوت وبالتالي يحق له أن يرفع قضية على البرنامج وأخبريه بذلك إن لم يكن يعلم.
انا قرأت ماكتب في جريدة الرياض ووجدته خبرا مضللا ففي الصفحة الأخيرة يقول إن الفراعنة حصل على 40% لكن في التفاصيل الداخلية يقول زادت نسبة التصويت في اليوم الأخير 40% ولم يحدد من حصل عليها ولا كيف زادت . أما موبايلي فلم تصرح بما قلتيه بل قالت إن عدد الأصوات جميعها وصلت 350 ألف خلال الأسبوع الأخير دون أن تحدد من فاز بها.
نعرف نحن ان الهجوم المرتب لم يكن الهدف منه البرنامج وإنما شخص الفائز بالراية لأهداف لا أريد أن أذكرها هنا منعا للإحراج .