سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عن المسبحة؟
فأجاب:
المسبحة ليست بدعة دينية ،و ذلك لأن الإنسان لا يقصد التعبد لله بها، و إنما يقصد ضبط عدد التسبيح الذي يقوله أو التهليل أو التحميد أو التكبير ، فهي وسيلة و ليست مقصودة . و لكن الأفضل منها أن يعقد الأنسان التسبيح بأنامله أي بأصابعه ... و على هذا فإن التسبيح بالمسبحة لا يعد بدعة في الدين ، لأن المراد بالبدعة المنهي عنها هي البدعة في الدين ، و تسبيح اامسبحة إنما هي وسيلة مرجوحة مفضولة ، و الأفضل منها أن يكون عقد التسبيح بالأصابع
و قال ابن تيمية رحمه الله :
و أما التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز و نحوه فمن الناس من كرهه و فيهم من لم يكرهه، و إذا أحسنت فيه النية فهو حسن غير مكروه . و أما اتخاذه من غير حاجة أو إظهاره للناس مثل تعليقه في العنق أو جعله كالسوار في اليد أو نحو ذلك ، فهذا إما رياء للناس أو مظنة المراءاة و مشابهة المرائين من غير حاجة ، الأول محرم( يعني الرياء ) و الثاني ( يعني التظاهر) أقل أحواله الكراهة.اهــ من ( مجموع الفتاوى22/506)
و سئل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله فقال :
تركها أولى ، و قد كرهها بعض أهل العلم ، و الأفضل التسبيح و التهليل بالأنامل، كما كان يفعل ذلك النبي صلى الله عليه و سلم و روي عنه أنه أمر بعقد التسبيح بالأنامل و قال : " إنهن مسؤولات مستنطقات " أخرجه أبو داود
فائدة
قال ابن عثيمين رحمه الله :
الأولى أن يكون عقد التسبيح بالأنامل في اليد اليمنى، لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يعقد التسبيح بيمينه ، و اليمنى خير من اليسرى بلا شك.اهـ
قلت : الحديث الذي ذكره في سنن أبي داود في باب (التسبيح بالحصى) و صححه الشيخ الألباني رحمه الله ، لكن قال الشيخ ابن جبرين سدده الله :أن قوله " بيمينه" انفرد به أحد رواة أبي داود فهو شاذ
و قال: و لعل الأولى العقد بجميع الأصابع ، لأنهن مسؤولات مستنطقات كما تقدم ، و الصحيح في الرواية ذكر اليد مطلقا ، و ورد "بيديه" و ورد "بأصابعه"، و كل ذلك أصح من ذكر اليمين ، و أما التيامن فهو أن يبدأ بعقد أصابع اليمنى قبل الشمال كما في الوضوء
المصدر :
http://forum.merkaz.net/