| | | 1 | تحليل الشعر روتين عادي لدى المختبرات والمستشفيات والجامعات | 22-09-2008,
07:39 AM
| د.جابر بن سالم القحطاني تعقيبا على مقالة الزميل الأستاذ صالح بن محمد الشيحي المنشور بعنوان «لكن قل غيرها»، علق الاستاذ صالح الشيحي على الموضوع الذي كتبته عن الرصاص في صفحة عيادة الرياض المنشور في جريدة الرياض بعددها رقم 13881 بتاريخ 30/5/1427ه .
وقد ركز تعليقه على البنود التي وردت في التعليمات والتوصيات التي يجب اتباعها سواء لمن يعاني من التسمم بالرصاص او الذين يريدون توخي الحذر واخذ الحيطة من التسمم بالرصاص.
لقد ذكر الاستاذ صالح ان اغلب التعليمات يمكن هضمها او بلعها إلا ان هناك توصيتان لم يستطع الاستاذ صالح فهمها او بلعها وهي التي سأعلق عليها وهي:
الأولى: اجراء تحليل الشعر بين فترة واخرى للتأكد من عدم وجود الرصاص - ويقول «علم الله انني اول مرة اعلم ان الشعر يتم تحليله».
لقد ذكرت في مقالتي عن الرصاص كما ذكرت في المعادن الاخرى الثقيلة وهي الزئبق والزرنيخ والكادميوم ان هذه المعادن تتركز بكثرة في الشعر بالاضافة الى الدم والعظام، لكن الشعر هو اسهل هذه المواد للتحليل حيث لا يسحب دم ولا يكسر عظم وانما تؤخذ نتفة من الشعر من أي مكان من الجسم ويضاف له مذيب عضوي ثم يركز ويحقن في جهاز تحليل المعادن فيبين هذا الجهاز نسبة مستوى تركيز المعادن في جسم الانسان. يعمل تحليل الشعر والعظام احياناً في جثث الموتى عندما يشك في ان الميت مات بسبب التسمم بأي من المعادن الثقيلة او عندما يذهب شخص الى المستشفى ويشتبه في انه تسمم عمداً او بغير عمد بأحد هذه المعادن فتقوم الادلة الجنائية بتحليل الشعر لمعرفة فيما اذا كان الشخص المتسمم او الشخص الميت كان متسمماً بالرصاص او بغيره من المعادن الثقيلة وهذا روتين عادي لدى مختبرات الادلة الجنائية ولدى المستشفيات والمراكز الكبيرة والجامعات. انني احمد الله عز وجل انني علمت الاستاذ صالح معلومة لم يكن يعرفها من قبل وهذه أحد فوائد توعية المواطنين.
الثانية: والذي لا يمكن قبوله كما ذكر الاستاذ صالح هو قولي «قبل استخدام ماء الصنبور في الصباح اتركه مفتوحاً لمدة ثلاث دقائق على الاقل» وعلق على هذه المقولة بقوله «ولك أن تتخيل خمسة ملايين شخص على اقل تقدير يتركون مياه الصنابير تتدفق لمدة ثلاث دقائق على الاقل. ولك ان تتخيل حجم الثروة المائية المهدرة». وتعليقي على ملاحظة الاستاذ صالح على هذه المقولة هو انني لم ولن اتوقع ان يفهمها القراء بنفس الطريقة التي فهمها الاستاذ صالح حيث كنت أعتقد ان الناس سيفهمونها على ان الشخص اذا قام من نومه وهو يريد ان يشرب من ماء الصنبور لا يشرب إلا بعد فتح الصنبور وتركه يصب لمدة ثلاث دقائق حيث انه طول الليل يمكن للرصاص ان يتجمع في مواصير المنزل ويتراكم فيها نظراً لأن اغلب مواصير البيوت وخاصة القديمة هي من الرصاص واذا كانت المنازل الجديدة قد استخدم اصحابها المواصير الجديدة التي لا تحتوي على الرصاص مثل النحاس والمواصير النارية إلا ان هذين النوعين من مواصير السباكة لابد وان يلحما بالرصاص وبالتالي يتسرب الرصاص من لحامها الى الماء ويتراكم في المواصير. ولا يعقل بأن يقوم أي شخص بفتح الصنبور لمدة ثلاث دقائق واهدار الماء دون أن يشرب وكان من المفروض ان يفهم الاستاذ صالح وغيره ان الماء الذي سيهدر في الثلاث دقائق سيهدر حتى بدون شرب والسبب ان في كل منزل على الاقل اربعة اشخاص يقومون من النوم مباشرة فيذهبون للوضوء واعتقد ان كلاً منهم سيفتح الصنبور لمدة دقيقة من اجل الوضوء فإذا ضربنا ذلك في 4 فسيكون هناك اربع دقائق في المتوسط أي ان الماء سوف ينزل من المواصير فقط عند الوضوء وبالتالي تكون المواصير خالية من الرصاص وبامكان الشخص شرب ماء الصنبور بعد ذلك بأمان. وفي الحقيقة كنت أتوقع من الناس وهذا توقعي فعلاً ان يفهموها بهذه الطريقة وبالاخص عندما يفكرون بأننا نتوضأ او على الاقل نغسل وجوهنا وايادينا ونفرش اسناننا بعد النهوض من النوم وهذا بحد ذاته كاف لتنظيف المواصير من أي ترسبات فيها.
كنت أتمنى من الاستاذ صالح رفع سماعة التلفون او الجوال وسؤالي ماذا أقصد بتحليل الشعر وفتح الصنبور لمدة ثلاث دقائق وعندها سيوضح له ما لم يستطع فهمه والله الهادي الى سواء السبيل.
المصدر :
http://forum.merkaz.net/ |
| | |