التعريف الجديد للعرب والإسلام في معجم «وبستر» الأمريكي
عرّف معجم «وبستر» في طبعته الثالثة المزيدة ـ غير المنقحة ـ التي اطلع عليها أعضاء «الكونغرس» الأمريكي؛ الإنسانَ العربي بأنه «المنحرف، المتسكّع، المتسوّل، الغبي، الفوضوي».
وفي السياق نفسه الذي لم يخرج عن النزعة العنصرية والشوفينية في تعريف العربي، عرّف هذا المعجم الدين الإسلامي بأنه «يمثّل العداء للسامية والدين اليهودي» (التعريفان من خبر للسفير في عددها (10081 ـ ص18: ثمانون مثقفاً يدينون...).
لماذا يقوم مؤلفو هذا المعجم بوضع مثل هذا التعريف للعربي، ثم للدين الإسلامي، ولاسيما أنه معجم أكاديمي عريق، ويصدر في الدولة العظمى المتقدمة علمياً ومعرفياً في جميع المجالات، والتي يفترض في معاجمها كما في أي معجم مشهور، ـ أو عادي ـ أن تكون علمية وموضوعية في تعريف الأمور أو شرحها؟! هل بدؤوا يرون ـ في الولايات المتحدة ـ أن حق القوة يفرض نفسه حتى فيما ينبغي له أن يكون علمياً وموضوعياً؟
لا شك في أن واضعي المعجم، والذين قرؤوه في الكونغرس ليسوا أغبياء، ولا جهلة، وإنما هم خبثاء، ذلك أن ما قام به معجم وبستر في تعريفه للعربي والإسلام إنما يوظّف لخدمة سياسة الإدارة الأمريكية.
ومن المرجح أن مؤلفي المعجم، ومن اطلع عليه من أعضاء الكونغرس، يريدون أن يقولوا ـ على نحو غير مباشر للقارئ الأمريكي، ولاسيما طالبي العلم ـ إن العربي ـ العرب ـ يملك أهم ثروة في العالم من حيث الانتاج والاحتياط وهي النفط، فضلاً عن امتلاكه ثروات أخرى منها موقعه الجغرافي..
وما دام العربي هذا شأنه فإنه لا يستحق أن تكون هذه الثروة تحت يديه، ولا أن يكون له هذا الموقع الجغرافي المهم، ولا أن يحكم نفسه بنفسه، بل يجب على أجانب أذكياء، متحضرين ومتطورين أن يديروا أموره وأمور ثرواته وبلاده على نحو ما فعلنا ـ نحن الأمريكيين ـ في العراق وما زلنا نفعل.
طبيعي أن معجم «وبستر» لم يكن ليجرؤ على تعريف العربي والإسلام على هذا النحو لو كان العرب حاضرين كما يجب على المشهد العالمي.
ترى هل يجب على الأستاذ عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ـ أن يفعل شيئاً إزاء ذلك؟ وهل يجب على وزارات الثقافة العربية أن تفعل شيئاً أيضاً تجاه هذه «الخطوة العلمية» الأمريكية في تعريفها للعربي والإسلام في المعجم المذكور؟!.
أشكرك على هذه النقطة وليعرف الجميع حقيقة هؤلاء وما يعلمونه لأبنائهم و هذا ليس بشيئ مستغرب فهم لن يخفوا عداءهم لنا
ويكفينا قول الله عزوجل " ولن ترضى عنك اليهود ولاالنصارى حتى تتبع ملتهم "
المصدر :
http://forum.merkaz.net/