صفحة المنتدى الرئيسية إبحث في المنتدى تحكم بعضويتك تعلم كيفية استخدام خصائص المنتدى في أمان الله ونتمنى عودتك قريبا احصل على عضويتك مجانا
اضف مركاز الى مفضلتك اجعل مركاز بداية دخولك للأنترنت الاتصال بإدارة الموقع Angry رفع صور - رفع ملفات - تحميل صور - تحميل ملفات

 

الجاسوس الذى أعدمه السجناء . من ملفات الجاسوسيه


عـودة للخلف   منتديات مركاز > :: المنتديات الأدبية :: > قصص واقعية و روايات

قصص واقعية و روايات

قصص واقعية، قصص عربية، قصص أطفال، قصص حب، قصص غراميه، قصة قصيره، قصة طويلة، روايات، قصص الانبياء، قصص واقعية، قصص من نسج الخيال، قصص موروثة، حكايات عربيه، قصص طريفه، قصص السيرة، قصص الأغبياء


الرد على الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
 
sindbad_egy
عـــ (مبــــدع) ـــضو
 
1
الجاسوس الذى أعدمه السجناء . من ملفات الجاسوسيه قديم 09-08-2005, 09:52 PM

نايف مصطفى ....جاسوس أعدمه السجنــــــــــاء


كان يشعر بأنه كالموجة ضعيف . . بلا وطن. . ففكر كيف يتمحور . .يتشكل . . ويصطخب على ألا ينكسر . . تمنى أيضاً أن يتوحش . . وتكون له أنياب الأسد.. وأذرع الأخطبوط. . وسم الأفعوان..

كان قزماً يحلم بأن يتعملق . . كالكيكلوبس . . الذي فرك سفينة أوديسيوس بأصابعه . . !!

القتل في المهد

الفشل في الحب مأساة، قد تدفع بالمحبين الى قمة النجاح، أو تهوي بهم الى حضيض المعاناة والسقوط. ويختلف مسلك المحبين في مواجهة الحقيقة، فالبعض إما ينتحر، أو يجن، أو ينعزل، أو يسامح، أو قد يفكر بالانتقام.

أمراض عديدة متباينة، لكنها طبيعية في حالات الضعف الإنساني وخور الإرادة. أما الغير طبيعي، أن يتحول الفشل في الحب الى ثورة نم الجنون واليأس، تدفع الى تدمير الذات، واسترخاص بيع الوطن الى الأعداء، فهذا هو المثير، والغريب، والمدهش.

وفي عالم المخابرات والجاسوسية، هناك حالات عديدة لفاشلين في الحب، بسبب العوز المعيشي، اندفعوا يبحثون عن الثراء، فباعوا المبادئ والوطن، انتقاماً من الفقر والظروف، والمعاناة.

إنها حالات مرضية شاذة، حار علماء النفس في تفسيرها. . !!

* * * * *

انتهت مأساة سبتمبر 1970 الدامية في الأردن بتصفية المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل، واستراح الملك الخائف قانعاً بثبات عرشه طالما غادر الفلسطينيون مملكته، محتفظاً بقنوات اتصالاته السرية بالإسرائيليين، الذين استراحوا كثيراً من تهديد الفدائيين في جبهة حساسة، تعتبر امتداداً جغرافياً للمقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة. فمن بعدها. . أصبح العمل الفدائي في الضفة محدوداً وشاقاً، وكان المكسب ثميناً لإسرائيل بلا شك، تقابله خسارة جسيمة للعرب، وهي تفكيك الجبهة الشرقية، وتركيز العدو على الجبهتين المصرية والسورية فقط.

ولما انتقلت فصائل المقاومة الفلسطينية الى لبنان، اتفق كل من العماد إميل البستاني قائد الجيش اللبناني، وياسر عرفات، على تنظيم اسلوب التنسيق والتعاون. بحيث يتمركز رجال المقاومة في منطقة "العرقوب" بالقرب من الحدود السورية – اللبنانية – الإسرائيلية، ولهم مطلق الحركة في الجنوب اللبناني دون تمركز دائم فيه.

والجنوب اللبناني، يعتز أهله بإطلاق اسم "جبل عامل" على ديارهم. . كما يعتزون بأنسابهم العربية الأصل،والتي تنحدر من أنساب قبائل يمنية ارتحلت بطون منها الى جبال لبنان الجنوبية، فاستقرت وعمرت وأعمرت. والمعروف أن الصحابي الجليل "أبوذر الغفاري" كان قد نزل في قرى الجنوب وخاصة ضيعتي "صرفند" و "ميس الجبل".

ولما اقتلعت الهجمة الاستيطانية الصهيونية الشرسة، آلاف الفلسطينيين من ديارهم في شمال فلسطين، لم يجدوا أرحب من قلوب أبناء الجنوب، فأقاموا بينهم، واقتسموا وأياهم الخبز الأسود، ووطأة الاستغلال الطبقي والقهر الاجتماعي والسياسي، الى أن وصلت طلائع الفدائيين الفلسطينيين، فأحدثت تحولات جذرية وعميقة في كل مجريات الحياة في الجنوب.

وكانت فاتحة عهد جديد، انعقدت فيه عرى علاقة تحالفية لا انفصام فيها بين الفلسطينيين و "العامليين"، أهل الجنوب، إذ تشكلت على الفور قواعد العمل الثوري ضد العدو، وأصبح الجنوب وحدة قاعدة انطلاق الفدائيين، وتسللهم لضرب العدو داخل حدوده في تصعيد دائم لا يتوقف، سبب صداعاً مزمناً لإسرائيل.

لقد انتشر الفدائيون في كل القارات يضربون مصالح إسرائيل ويتصيدون رجال مخابراتها، ويخطفون الطائرات المدنية لإنقاذ زملائهم من الأسر، كما تسابقوا للعمل الفدائي لنسف أحلام العدو في الهيمنة والأمن والاستقرار والتوسع، فكانت الضربات الفدائية بحق موجعة ومؤثرة، ضربات متتالية لا تنقطع ولا تخيب، لفتت انتباه العالم الى وجود شعب مطارد وأرض مغتصبة، وجيل من الشباب متعطش للشهادة في سبيل قضيته، فاندفعت مخابرات إسرائيل تبحث عنهم وتتعقبهم، وترصد تحركات قادة العمل الثوري في كل مكان. وتضاعفت ميزانية أجهزة المخابرات الإسرائيلية للإنفاق على ضرب المقاومة وإسكاتها في مهدها واستقطاب بعض الخونة وضعاف النفوس من بين أهل الجنوب اللبناني، وداخل صفوف المقاومة نفسها، والصرف عليهم ببذخ ليكونوا أداة طيعة وعيوناً على الفلسطينيين. . وجرى البحث عن هؤلاء الخونة الذين تراودهم أحلام الثراء، فيهون عليهم بيع الوطن والشرف.

وكان تحت المجهر "نايف المصطفى" ابن الجنوب. . وهو شاب عضه الفقر، ومزقه حب بلا أمل، قادته أحلام الثراء ورغبة الانتقام الى الوقوع في شركة الجاسوسية.

البوسطجي العاشق

تتعاقب السنون وتتبدل الوجوه والأحوال، إلا نايف، فلم يزل يدفع بدراجته المتهالكة كل صباح عبر التلال والمدقات. . يحمل البريد الى الضياع والدور المتناثرة فوق السفوح، وفي المساء يرجع مهدوداً معفراً يخنقه الزهق. . فينفض عنه وساخاته ويخرج . . تقوده قدماه الى حيث يرى منزلها من بعيد، ويتنسم رائحتها عبر الهواء المار بشرفتها، فيستريح وينام قرير العين، مطمئن الفؤاد، يسترجع في خياله لحظة اللقاء الأول، ورعشة الحب التي تشبه دبيب نمل بأوصاله.

كان يسلمها رسالة من عمها، فرآها جميلة أكثر مما رآها من قبل وهتف:
الى هذا الحد نضجت الصبية؟

يا لفوران بنت الخامسة عشرة التي استغلق عليه الكلام أمامها.

ست من السنوات تفصل بيننا، يا الهي . . هل تعرف نظرات العشق طفلة؟..

ومن يومها .. ظل يمني النفس بالفوز بها. . ويبحث كل يوم عن خطابات من عمها ليحظى برؤيتها، أو يلمس أناملها الرقيقة الناعمة. وأخيراً تحين الفرصة عندما استوقفته تسأله عن "بريد" فاندفع اليها ملسوعاً بلهيب الشوق وصارحها بحبه. .ففرت وجلة من أمامه.

لحظتئذ، زغردت حياته وانتشى عمره:
هكذا تفعل العذاراوات عندما يغزوهن إطراء الحبيب وعبارات الغزل.

عامان والبوسطجي العاشق يلهث وراء محبوبته، فما نال منها سوى ابتسامات خجلى، حيية. . ولملم جرأته أخيراً. . وقرر زيارة والدها ليخطبها، وكان اللقاء عجيباً:

عمي عدنان . .
هه
كرمال قيمتك يا عمي . .
خبرني عما بتريد
لا تهيبني . . الله معك . .
شو .. الحين لسانك عطلان وبالشارع فلتان؟
يا عمي، بدي . . أ . . أ . .
يا أزعر..
معي ألف ليرة . . و . .
فصين مخي ورمانين . . عمي عدنان كرمال قيمتك . . لا تهيبني . . معي ألف ليرة . . شو عم تحكي؟
إنشالله نيتي خير . . بدي . . أ . .
ولشوهالفرك. . ؟ حكي.
أخطب فاطمة.

"صارخاً":
إنشلح مخك يا خرفان . . شو عم بتنعوص؟ . . وزاع البريد يزوج فاطمة؟ . . شو يصير حالها .. تاكل مظاريف . . ؟ بيظهر تركب وراك الدراجة المسخسخة تمرقوا عالبيوت. . كرمال قيمتك يا عمي . . (!!)، تفو عليك شو نيتك عاطلة!

يللي نيته عاطلة تقلب عليه.

صار لازم تفرجينا عرض كتافك يا مسيو . . ألف ليرة (!!!).

خرج نايف ينزف ألماً وكراهية لفقره، ولوظيفته، ولوالد فاطمة الذي أهانه وطرده، فالأربعمائة ليرة – راتبه في مصلحة البريد – لا تكاد تكفي معيشته، وقد أورثه والده خمسة أفواه تلوك أضعاف راتبه لو شاءت . . ياله من ميراث ثقيل !!.

جرجر معاناته تصحبه أينما حل، إذ اندثر بداخله أي أمل في فاطمة، ولكن برغم إحساسات يأسه فقد ظل حبها يثور كالبركان، يضرب جذور وعيه بلا رحمة، ويغوص في عمق أعماقه، فيلتهم الصبر منه ويغتال الحبور.

فكر بالسفر الى الخليج لجلب مهرها، وداعبته كثيراً آمال الهجرة الى وطن آخر، وكان كالبحر الشاسع موجاته حيرى بلا وطن، تتكسر على صخور الشط، لتنقسم رذاذات شتى، تذوب وتنهمد.

وأحس كأنه ضعيف كالموجة ففكر كيف يتمحور، يتشكل، ويصطخب على ألا ينكسر، وتمنى أن يتوحش، وتكون له أنياب الأسد، وأذرع الأخطبوط، وسم الأفعوان. . أو يكون عملاقاً مرعباً كالكيكووبس الذي فرك سفينة أوديسيوس باصابعه .

أحلامه طالت، وطالت، وبقي في النهاية عاجزاً أمام فقره لا حل لدحره. . أو الفكاك من أحلام يقظته. فغاص في أوهامه مستغرقاً حتى النخاع.





وووو

البقيه تأتى فى شكل حلقات


 المصدر : http://forum.merkaz.net/



 

 

 

 

 




آخر تعديل بواسطة sindbad_egy ، 17-08-2005 الساعة 04:41 PM .
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
الرد باقتباس
 
 
sindbad_egy
عـــ (مبــــدع) ـــضو

عام 1942 ولد نايف حسين المصطفى بقرية البستان على مقربة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وكان أبوه بائعاً جائلاً للملبوسات الرخيصة، يطوف بها عبر القرى المحيطة يصحبه نايف – أكبر أبنائه – أحياناً كثيرة. ولما فشل في التعليم بعد الابتدائية، امتهن نايف العديد من المهن فلم يوفق، إذ كان طائشاً أهوجاً لا طموح لديه، همه الأول والأخير، السينما وأخبار الفن والطرب، فكان كثير الهرب الى صور وصيدا لإشباع هوايته . فلما مات والده كان في الثامنة عشر من عمره، وتوسط البعض له للحصول على وظيفة بمصلحة البريد.

وبحكم عمله كموزع للبريد، حفظ الدروب والمدقات الجبلية الوعرة، التي تختصر المسافات بين القرى الجبلية في الجنوب. فلسنوات طويلة اعتاد اختراقها بدراجته، متجنباً الأسلاك الحدودية الشائكة، ويافطات التحذير من الألغام المرشوقة، تعلن بالعربية وبالعبرية عن الموت الجاثم بالأعماق، وخلال جولاته اليومية. . ونادراً ما كان يصادف إنساناً يسلك ذات الدروب.

لكن في أواخر عام 1970. . تبدلت مشاهداته اليومية، وأدرك بفطرته أن ثمة مستجدات طرأت، فقد صادفه ذات صباح بمكان موحش خال فريق من الفدائيين الفلسطينيين، كانوا يستطلعون تحركات الأعداء على الحدود بنظارات الميدان، ويرسمون خرائط كروكية لنقاط المراقبة.

لقد أدهشهم مروره الفجائي فاستوقفوه، وألقوا عليه عشرات الأسئلة عن العدو. . وعن سكان المنطقة، وأماكن الاختباء المثلى لمراقبة العدو، وكيفية اجتياز الحدود في الظلام، و . . و . . وكانت إجاباته ليست حبلى بما يجهلون، فموزع البريد لم يعر هذه الأمور انتباهاً منذ وعي. إنه لا يحب السياسة أو الخوض في أحاديثها، بل يجهل كثيراً أسباب الخلاف بين العرب وإسرائيل.. لكنه لم ينسى يوماً مقولة سمعها من والده وهو طفل أغر: "هذه الأسلاك قاتلة، فلا تغامر وتقربها" فشب الصبي وقد رسخت بداخله مخاوف الحدود والأسلاك والرصاص.

ويوماً بعد يوم، اعتاد تواجد الفدائيين الشبان، الذين يجوبون الجبال قرب الحدود، يرصدون ويرسمون ويسجلون، ولا يهدأ بالهم وهم منغرسون في الحفر بانتظار ستائر الظلام، يلوكون علس الأرض ويلحسون الزلط البارد كي يهدأ الحلقوم المتشقق:

" يا لكم من مجانين، تهجرون الحياة في أضواء المدن، الى الجبال والجوع والعطش والحدود واليهود والرصاص. . ؟ ألا أهل لكم وأحلام وحبيبات؟!! ".

تساءل كثيراً مع نفسه لكنه لم يفهم. . فكل ما أدركه أن هناك دروباً ومسالك جبلية لم يكتشفوها بعد . . آثر هو أن يسلكها بعيداً عنهم، حتى لا يستوقفوه كعادتهم ليسألوه ذات الأسئلة التي مل تكرارها.

وفي أبريل 1971 كانت مصادفة عجيبة، وبداية البحث عن "نايف" الآخر الذي طالما حلم به وتمناه، بداية البحث عن العملاق الذيؤ نضا جلدة الضعف، واستوثقت لديه أحلام التوحش، والكيكلوبس.

كلمة شرف

جاء الربيع مونقاً، واكتست الجبال ثوباً من بهاء وجمال، فتعانقت أشجار "الأرز" والصنوبر والتفاح، تحوطها أبسطة تزحف فوقها كل الألون وتتمايل، فأينما امتد البصر لا يرى سوى لوحة بديعة صاغها خالق الكون في إعجاز وجلال. . ومن بعيد في سهل ضيق اعتاد نايف أن يمر بدراجته، منشغل عما يؤرقه بالأطيار والأزهار، يغني بصوت مبحوح، جريح، يائس.

ع كتف هالغيمات . .
ع حدود السما . .
بحبك متل حب الصبا للولدنه. .

إنت بعمري عمر خايف ضيعو. .
لو راح مني بروح من كل الدني . . !

وذات يوم ربيعي، بينما العاشق المحزون شارد الذهن في ملكوته، إذا بشخص أمامه لا يعرفه، ليس في أواسط العمر كشباب الفدائيين الذين اعتادهم، بوجوههم التي لفحتها الشمس، والأيدي الخشنة المعروقة، لكنه قارب الخمسين.

جلسا سوياً يتجاذبان الحديث. . وأخبره "زياد" – وهذا اسمه الذي ادعاه – بأنه تاجر فلسطيني يسعى لبيع البضائع الرخيصة المهربة عبر الحدود، وفتح حقيبة صغيرة أخرج منها بعض الساعات والولاعات والأقلام، ولاحظ نايف جودتها ورخص سعرها قياساً بمثيلاتها. ولأنه تاجر قديم، ومأزوم يبحث عن مخرج، فقد عرض على زياد مشاركته، على أن يمنحه مهلة للغد ليأتيه بثمن بضاعته.

لم يجبه "التاجر" فوراً، بل أخذ يسأله – بشكل بدا عفوياً – عن أحواله المعيشية، فشرح له تفاصيلها، وقص عليه مأساة حبه الفاشل، ورغبته الملحة في أن يزيد دخله لكي يتجاوز خط الفقر الذي يكبله. وسلمه زياد السلع التي جلبها، وتواعدا – بكلمة شرف – على اللقاء بعد أسبوعين في ذات المكان والوقت.

انطلق نايف سعيداً بالصفقة التي حققها. . فها هو مصدر للكسب جاءه سهلاً مريحاً، وفي صيدا – حيث السوق الكبير – كاد أن يصرخ من الفرح عندما باع بضاعته بثمن خيالي فاق حساباته. وما أن حل موعد اللقاء، إلا وكان سباقاً لملاقاة صاحبه، يأمل في ألا يموت هذا الحلم الحقيقي.

وجاء رفيق تجارته يحمل حقيبة أكبر، فتحاسبا، وانصرف كل لحاله منشرح الصدر بما كسبه . . وقال نايف لنفسه:

"سأطلب من زياد أن نلتقى مرة كل أسبوع بدلاً من أسبوعين".

إنه يكاد يجن . .فقد نفدت بضاعته في وقت محدود. وتجار صيدا ألحوا عليه أن يجيئهم بالمزيد منها. . فامتزج بأحلامه من جديد. . وأخذ يحسب أرباحه المستقبلية في عدة أشهر قادمة. . معتقداً أن بإمكانه الفوز بحبيبته بعدما يملك مهرها، لكن ما كان يخبئه القدر يفوق كل حساباته، وتوقعاته. . إذ خطبت فاطمة لتاجر ثري من "الفاقورة" وأعلن في القرية عن قرب زفافها.

لحظتئذ، انهارت فرحته واكتأبت بوجهه تغاريد الأمل. ولما تقابل وزياد عابساً محزوناً، نصحه بنسيانها وبالاجتهاد في عمله التجاري معه لكي يثرى، فيندم حينئذ أبوها على رفضه زوجاً لابنته، خاصة إذا ما تزوج بمن هي أفضل منها حسباً ونسباً.

حاول نايف أن يستوعب نصيحة صاحبه، وطالبه بأن يلتقيا كل أسبوع ومضاعفة كم البضائع، وفاجأه زياد باستحالة ذلك في الوقت الراهن على الأقل، لأنه فلسطيني من عرب 1948 في إسرائيل. . وأنه يغامر مغامرة حمقاء بعبوره للحدود سعياً وراء الرزق.

بهت موزع البريد الذي لم يكن يعرف أن صديقه إسرائيلي، لكنه تدارك الأمر بعد قليل ولم يعره التفاتاً. فما بينهما مجرد تبادل مصالح فقط بعيداً عن السياسة. . فهو يجلب بضائع زهيدة الثمن من إسرائيل ليببيعها له بثمن أعلى في لبنان، ويتقاسمان الربح. . إنها تجارة بلا رأس مال تدر عائداً مجزياً. ما الضير في ذلك؟.

تعمد ألا يرتبك فيلحظ زياد ارتباكه، وبدا كأنا لأمر طبيعياً لا غبار عليه. ولكي لا يثير ظنونه . . أعاد نايف عرض رغبته في اللقاء كل أسبوع، وتعهد لزياد بألا يراهما أحد، حيث بمقدوره أن يرتب مكاناً آخر أكثر أمناً للقاء، بعيداً عن أعين الفدائيين المتربصين الذين يزرعون الجنوب.

ولما اعتذر زياد متحججاً بتشديد المراقبة الاسرائيلية على الشريط الحدودي. . بسبب العمليات الفدائية التي يقوم بها الإرهابيون المتسللون، يسب نايف الفلسطينيين الأوغاد الذين سيدمرون مشروع تجارته.


و قريبا جزء جديد

ووو

سلامى


 المصدر : http://forum.merkaz.net/



 

 

 

 

 



Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
الرد باقتباس
 
 
 
3
الافتراضي قديم 17-08-2005, 07:30 PM

أهلا أخوي السندباد

يعطيك العافية على هذه الرواية

والاجزاء المشوقة من ملفات الجاسوسية

بإنتظار الباقي

وتحياتي لك

 المصدر : http://forum.merkaz.net/



 

 

 

 

 



Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
الرد باقتباس
 
 
amin001
عـــ (NEW) ـــضو
 
4
الافتراضي قديم 21-08-2005, 12:45 PM

مشكور

 المصدر : http://forum.merkaz.net/



 

 

 

 

 



Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
الرد باقتباس
 
الرد على الموضوع

الوسوم
ملفات, معدله, الذي, الجاسوس, الجاسوسيه, السجناء

خيارات الموضوع
طريقة العرض


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب القسم الردود آخر مشاركة
صور مكاين سيارات معدله ذي بان صور و أخبار السيارات Cars world 6 14-05-2008 06:04 PM
::.:: سيارات معدله تعديل على كيف كيفكم ::.:: ذي بان صور و أخبار السيارات Cars world 9 02-05-2008 05:21 AM
لومنا معدله لا تفوووتكم medo_o صور و أخبار السيارات Cars world 2 18-07-2007 10:43 AM
صورة لتعذيب السجناء وواشنطن تنتقد نشر الصور wow80us مواضيع عامه و حوار 1 16-02-2006 11:11 PM
صور اسكاليد معدله fai9al_99 صور و أخبار السيارات Cars world 7 04-09-2005 09:29 PM

 
Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظه لشبكة مركاز العربية © 2004 - 2008
Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0

الساعة الآن +4: 03:23 PM.

هذا المنتدى يعمل على نسخة في بي بلص

سهارى